هل كانت عصاً أم حيةً تسعى؟

صيَّرَ اللهُ تعالى عصا سيدِنا موسى ثعباناً مبيناً إذ صيَّرَها حيةً تسعى. وإذا كانت عصا سيدِنا موسى “حقيقيةً”، فإنَّ الحيةَ التي استحالت إليها بأمرِ اللهِ تعالى كانت حقيقيةً هي الأخرى! وهذه الاستحالةُ لا يمكنُ أن تُضاهى على الإطلاق بما قام به سحرةُ فرعون الطاغية من سحرٍ لأعينِ الناسِ واسترهابٍ لهم خُيِّلَ إلى الناسِ معهما أنَّ حبالَ السحرةِ وعِصيَّهم حياتٍ تسعى! فعصا سيدِنا موسى لم تكن تملكُ من أمرِها شيئاً حتى يكونَ لها أن تبقى عصاً أو أن تُصيَّرَ “صورةً أخرى”! فاللهُ تعالى هو وحدَه مَن بيدِه ملكوتُ كلِّ شيء؛ فإن شاء أبقى على الشيءِ صورتَه التي يُعرَف بها، وإن شاء صيَّرَه صورةً أخرى.

أضف تعليق