
يظنُّ كثيرٌ من أنصافِ المثقفين أنَّ الديمقراطيةَ هي العلةُ من وراءِ تقدُّمِ الغرب! وهذا وهمٌ كبير عملَ مُنظِّرو الغربِ على ترسيخِه لدينا، وذلك لغاياتٍ لا تمتُ بِصِلة لزعمِهم بأن “الشرقَ لن يفارقَه التخلُّفُ إلا إذا ما أخذ عن الغربِ ديمقراطيتَه”! ولو أن هؤلاء أنصفوا لأرجعوا تقدم الغرب إلى ماضيه الاستعماري الذي قيض له أن يشيِّدَ تقدمَه بما قُيِّضَ له أن يضعَ يده عليه من ثرواتِ الشعوبِ التي قامَ باستعمارِها! فلولا الامبراطورية ما كانت الديمقراطية! ويحقُّ لنا أن نتساءلَ إن كان للديمقراطيةِ أن تسودَ الغربَ إذا ما قُدِّرَ لامبراطوريتِه أن تزولَ وتُقوَّضَ أركانُها؟ يبدو أننا لن نعرفَ الإجابةَ على هذا السؤال قبل الخامس من نوفمبر المقبل إن شاء الله!
