“الْمُعَذِّرُونَ” متواجدون في كلِّ زمانٍ ومكان

نقرأ في سورةِ التوبة، وفي الآيةِ الكريمة 90 منها، قولَ اللهِ تعالى: (وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ). فالمعذِّرُ إذاً هو كلُّ مَن يلتمسُ لنفسِه عذراً ليسوِّغَ به لتقاعسِه عن النهوضِ بما يقتضيه منه الالتزامُ بشرعةِ اللهِ ومنهاجِه. والمعذِّرون، والحالُ هذه، متواجدون في كلِّ زمانٍ ومكان، وذلك طالما كان التعذُّرُ (أي التماسُ الأعذار) هو مما جُبِلت عليه الأنفس من إيثارٍ للمماطلةِ والتسويف ما اقتضاهُ التديُّنُ الحق بِدينِ اللهِ الحق من موجِباتِ حملِ الإنسانِ نفسَه على ما تكره.

أضف تعليق