
نقرأُ في سورةِ سبأ، وفي الآيةِ الكريمةِ 9 منها، قولَ اللهِ تعالى: (أَفَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ). فما هو معنى “أَفَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ” في هذه الآيةِ الكريمة؟
يخاطبُ اللهُ تعالى في هذه الآيةِ الكريمة المشركين داعياً إياهم إلى التفكُّرِ فيما يعلمون من أمورِ السماءِ والأرضِ وما لا يعلمون، ويذكِّرُهم بهذا الذي هُم عليه من عجزٍ عن ردِّ غوائلِ ما فيهما من وقائعَ وأحداث. فالإنسانُ ليس بمأمنٍ مما ينزلُ من السماءِ من ماءٍ قد يطغى فيغرقُ الحرثَ والنسل، كما أنَّه ليس هناك مَن ينجيه من عذابِ اللهِ إذا ما شاء أن يُنزلَه عليه كِسَفاً من السماء، وما ذلك على اللهِ بعزيز. فالمشركون كانوا يعلمون بما حدثَ لمن سبقهم من قومٍ أنزلَ اللهُ تعالى بساحتِهم عذابَه إذ جعلَ السماءَ تُمطرُ عليهم حجارةً من سجيل، والأرضَ تتفجرُ ينابيعَ ليغرقَهم طوفانُها.
