
أحسنَ اللهُ تعالى إلى قارون إذ آتاهُ من الكنوزِ ما يُعجِزُ عتاولةَ الرجال عن حملِ مفاتحِها كلِّها جميعاً. فما كان من قارونَ إلا أن أخذتهُ العزةُ بالإثمِ فعزى العلةَ من وراءِ واسعِ ثرائه إلى ما اختُصَّ به من علمٍ حُجِبَ عن غيرِه فكان أن عاجلَهُ اللهُ تعالى بضربةٍ من لدنه خسفَت به وبدارِه الأرضَ فجعله عِبرةً يعتبرُ بها أولو الألبابِ والأبصار ويتغافلُ عنها مَن صيَّرَ اللهُ قلوبَهم أقسى من الصخورِ والأحجار.
