حيتانُ أصحابِ السبت والتغيُّر المناخي!

لا يملكُ الناظرُ في أحوالِ هذا الكوكبِ الذي ابتُلِيَ بالإنسان غيرَ أن يستذكرَ ما كشفَ لنا القرآنُ العظيم النقابَ عنه بشأنِ تلك الطائفة من بَني إسرائيل الذين عسَّرَ اللهُ تعالى عليهم معايشَهم، وذلك كما بوسعِنا أن نتبيَّنَه بتدبُّرِ قولِ اللهِ تعالى: (وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ) (163 الأعراف). فالقومُ كانوا يعتاشون من صيدِ البحر إذ يصطادون السمكَ الذي كان اللهُ تعالى قد يسَّرَ لهم الحصولَ عليه دونما كبيرِ مشقة، وذلك قبل أن يطغيَهم كِبرُهم الذي جعلَهم يعتدون حدودَ الله تعالى عدواناً تجلى في إعراضِهم عن مراعاةِ حرمةِ يومِ السبت إلا قليلا. فكان أن عادَ عليهم ذلك العدوانُ بأن صرفَ اللهُ تعالى السمكَ عن شاطئهم يوم لا يسبتون (أي في السبت الذي اختاروا ألا يراعوا حرمتَه)، وجعله يأتي شاطئهم بوفرة يوم يسبتون (أي في السبت الذي اختاروا أن يراعوا حرمتَه).
وهذا هو عينُ ما نشهدُه اليومَ في عالمِنا! فالسماءُ تمطرُ مدراراً حين لا تحتاجُ الأرضُ المطر، والأرضُ تجدبُ من فرط الجفافِ ولا مطر!

أضف تعليق