
نقرأُ في سورةِ الأنعام، وفي الآيةِ الكريمة 143 منها، قَولَ اللهِ تعالى: (ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ). فما هو هذا العِلم الذي يُشيرُ إليه قولُ اللهِ تعالى “نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ”؟
يتكفَّلُ بالإجابةِ على هذا السؤال أن نستذكرَ ونتدبَّرَ الآياتِ الكريمةَ التالية:
1- (قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا. وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا. وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا) (107- 109 الإسراء).
2- (بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُون) (49 العنكبوت).
3- (وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ) (6 سورة سبأ).
فالعِلمُ الذي يُشيرُ إليه قولُ اللهِ تعالى “نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ” إذاً هو عِلمٌ يؤتيه اللهُ تعالى مَن يشاءُ من عبادِه. ولو كان هؤلاء المشركون الضالون يملكون شيئاً من هذا العِلم يؤيدُ ما ذهبوا إليه فليُخرجوه إذاً برهاناً على صدقِ ما يزعمون من أنَّ اللهَ هو مَن أمرَهم بذلك!
