الاستخلافُ في الأرض… استحقاقٌ أَم هَديةٌ من الله؟

نقرأُ في سورةِ النور، وفي الآيةِ الكريمةِ 55 منها، قَولَ اللهِ تعالى: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ).
يتبيَّنُ لنا، وبتدبُّرِ هذه الآيةِ الكريمة، أنَّ اللهَ تعالى قد جعلَ الاستخلافَ في الأرضِ مشروطاً بالإيمان والعملِ الصالح. وهذا الاشتراطُ الرباني يلزمُ عنه وجوبُ القولِ بألا استخلافَ في الأرضِ لمَن لم يكن من الذين آمنوا وعملوا الصالحات، وأنَّ هذا الاستخلافَ لا يجيءُ هديةً من اللهِ تعالى هكذا ومن دون بذلِ ما يتطلَّبُه ذلك مما اشترطَه اللهُ تعالى.
إنَّ هذا الاشتراطَ الرباني لَيدحضُ زعمَ القائلين بأنَّ اللهَ تعالى قد جعلَ الاستخلافَ في الأرضِ قدَرَ كلِّ فردٍ من أفرادِ الجنس البشري حتى وإن لم يكن من الذين آمنوا وعملوا الصالحات!

أضف تعليق