
لا يجدُ ما يُسمى بـ “علم الآنثروبولوجيا الدينية” أيَّ غضاضةٍ في تجويزِ القَول بأنَّ حضارات الإنسان القديم قد أخذَ بعضُها عن بعض ما تعلَّقَ الأمرُ بالأساطيرِ والكائناتِ الأسطورية والحكاياتِ التي تقدِّمُ الأجوبةَ على أسئلةِ الإنسان الملازمة له على مَرِّ العصورِ وتعاقُبِ الدهور. فإذا جازَ لهذه الحضاراتِ أن يأخذَ بعضُها عن بعض كلَّ ذلك، فلماذا لا يجوِّزُ القائمون على هذا “العِلم” أن تكونَ هذه الحضاراتُ كلُّها جميعاً قد أخذت عن حضارةٍ تسبقُها في الزمان دينَها الذي تفرَّقت عليه أحزاباً شتى؟!
