
ترِدُ كلمةُ “الدين” في القرآنِ العظيم بمعانٍ عدة. ومن بين هذه المعاني ما بوسعنا أن نتبيَّنَه بتدبُّرِ الآياتِ الكريمةِ التالية:
1- (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) (4 الفاتحة).
2- (وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ) (82 الشعراء).
3- (وَقَالُوا يَا وَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ. هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ) (20- 21 الصافات).
فكلمةُ “الدين” في هذه الآياتِ الكريمة تعني “الحساب”. وبذلك يكونُ “يومُ الدين” هو “يومُ الحساب” الذي سيحاسبُ اللهُ تعالى فيه بني آدمَ على ما فعلوه في حياتِهم الدنيا. وبهذا المعنى نتدبَّرُ قولَ اللهِ تعالى (إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ. وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ) (5- 6 الذاريات).
كما وتجيءُ كلمةُ “الدِّين” في القرآنِ العظيم بمعنى “التديُّن”، والذي هو إقامةُ الدين تعبداً للهِ تعالى وفقاً لما جاءنا به دينُه الحنيف. وبهذا المعنى نقرأُ الآياتِ الكريمةَ التالية:
1- (قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ) (29 الأعراف).
2- (هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِين) (22 يونس).
3- (وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا) (من 52 النحل).
4- (إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ. أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ) (2- من 3 الزمر).
