
ما بأيدينا إذ خُلِقنا ضعفاءَ عاجزين عن تبيُّنِ رحمةِ الله التي وسعت كلَّ شيء. ومن دلائلِ هذا العجز أنَّنا لا نُبصِرُ من العُسرِ إلا كربَه وثُقلَه وقدرتَه على أن يجعلَ أيامَنا طويلةً كليالينا التي “كأنَّ نجومَها بكلِّ مُغارِ الفتلِ شُدَّت بيذبُلِ”. ولذلك أمرَنا اللهُ تعالى بأن نعبدَه حتى نتبيَّنَ في العسرِ ما استترَ من يُسر: (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا. إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا)، وحتى نصدِّقَ وعدَه بأنَّه جاعلٌ بعدَ العُسرِ يسرا: (سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا).
