
عرَّفَ اللهُ تعالى في قرآنِه العظيم “الذين لا يعلمون” بأنَّ “عِلمَهم مقصورٌ على ظاهرِ الحياةِ الدنيا فحسب”: (وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ. يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا). ولذلك فإنَّ بإمكاننا أن نُعرِّفَ “الذين يعلمون” بأنَّ “عِلمَهم يطالُ ظاهرَ الحياةِ الدنيا وباطنَها، وذلك طالما كان عِلمُهم بباطنِ هذه الحياةِ الدنيا قد تأتَّى لهم الحصولُ عليه بما كفلَه لهم تدبُّرُهم لقرآنِ اللهِ العظيم الذي لولاه ما كانوا ليعلموا أنَّ الآخرةَ آتيةٌ لا ريبَ فيها، وأنَّ باطنَ هذه الحياةِ الدنيا يشهدُ بذلك.
