في علةِ ظهورِ الفسادِ في الأرض

ما كان الفسادُ ليظهرَ في برِّ الأرضِ وبحرِها وجوِّها لو أنَّ الإنسانَ خُلِقَ لهذه الدنيا فحسب. فالفسادُ ما ظهرَ في الأرضِ إلا بما كسبت أيدي الناس: (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ). فاللهُ تعالى خلقَ الإنسانَ للآخرة، ولذلك فلقد خيَّرَه بين اتِّباعِ هَديِه والإعراضِ عنه؛ فإن اتَّبعَ هَديَه فالدنيا ستكون عندها تذكاراً للجنة وإن أعرضَ عنه فستكونُ الدنيا تذكاراً للنار! وهذا هو حالُ الدنيا منذ أن قتلَ ابنُ آدمَ أخاه!

أضف تعليق