ذكاءُ الإنسانِ في الميزان!

هل الذكاءُ صفةٌ مقصورةٌ على الإنسان؟ أم أنَّ للحيوانِ نصيباً من الذكاءِ هو الآخر؟ يتكفَّلُ بالإجابةِ على هذين السؤالَين أن نستذكرَ هذا الذي جُبِلَ عليه الإنسانُ من تولُّعٍ بِذاتِه وإلى الحدِّ الذي يجعلُه يسبغُ عليها من الصفاتِ ما لا يريدُ أن يصدِّقَ أنَّ لغيرِه من المخلوقاتِ نصيباً منها! فلو أنَّ الإنسانَ أمعنَ النظرَ فيما يحيطُ به من تجلياتٍ للحياةِ على هذه الأرض لتبيَّنَ له أنَّ الحياةَ لا يمكنُ أن تتجلى إلا والذكاءُ يتدفقُ من كافةِ تجلّياتِها، وأنَّ ما من مخلوقٍ إلا والذكاءُ هو ما يميِّزُ تفاعلَه مع غيرِه من المخلوقات التي تتواجدُ معه في بيئتِه التي تحيطُ به. فالحياةُ بكافةِ تجلياتِها تكفلُ لكلِّ مَن يتدبَّرُها أن يخلُصَ إلى نتيجةٍ مفادُها أنَّ الذي بثَّ الحياةَ في هذه الأرض لا يمكنُ أن يُخلِّيَ بين أيٍّ من تجلياتِها وما يحيطُ به من مخلوقاتٍ تتواجدُ معه دون أن يكونَ الذكاءُ هو ما ينطقُ به كلُّ تفاعلٍ بينه وبينها.

أضف تعليق