
للحيوانِ حريةٌ وإرادةٌ تتحددان بمقتضى ما يُسِّرَ له أن يتفاعلَ معه من مفرداتِ بيئتِه ومحيطِه. وحريةُ الحيوانِ وإرادتُه، إذ هما محددتان بمحيطِه وبيئتِه، لا ينبغي أن نبالغَ في تعظيمِ قدرِهما وإلى الحدِّ الذي يجعلُنا نفترضُ أنَّ الحيوانَ محاسَبٌ يومَ القيامةِ على ما كان منه في هذه الحياةِ الدنيا! فالحيوانُ لا يملكُ نفساً يتعيَّنُ عليه أن يجاهدَها حتى يحاسبَه اللهُ تعالى حساباً يسيرا. والحيوانُ، بهذا الافتقارِ منه إلى النفس، لم تُفرَض عليه العبادةُ ليُصحِّحَ بها نفسَه هذه.
