عالمٌ يأبى الفسادُ أن يفارقَه… الإنسانُ يفرضُ قوانينَه!

الفسادُ صنيعةُ الإنسانِ ونِتاجُ يدِه التي إن هو لم يستعملها بما يُرضي اللهَ تعالى فلن يصدرَ عنها إلا كلُّ ما هو فاسد. وما استشرى الفسادُ في الأرضِ واستفحلَ إلا بما كسبت أيدي الناس إذ آثروا الانصياعَ لكلِّ ما ينأى بهم بعيداً عن هُدى اللهِ الذي لا صلاحَ ولا إصلاحَ إلا باتِّباعِه. ولكن الإنسانَ يأبى إلا أن يتبعَ ما تُمليه عليه نفسُه من قوانينَ فرضَها على هذا العالَمِ الذي ابتُلِيَ به، وهي قوانينٌ لا تعبأُ بغيرِ ما يصبُّ في مصلحتِه التي قلَّما تتطابقُ مع المصلحةِ العليا لهذا العالَم! ولذلك فلن يزدادَ العالَمُ إلا فساداً طالما كان الإنسانُ لا يزدادُ إلا إمعاناً في فرضِ قوانينِ نفسِه.

أضف تعليق