في معنى قَولِ اللهِ تعالى “وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ”

يُشيرُ اللهُ تعالى إلى ذاتِه الشريفة بعبارةِ “وَجْه رَبِّكَ”، وذلك في الآيةِ الكريمة 27 من سورةِ الرحمن: (وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ). ولقد وردت في القرآنِ العظيم صيغتان قريبتان من هذه العبارةُ الشريفة ولكن بغيرِ هذا المعنى، وذلك في الآيتَين الكريمتَين:
1- (وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ) (22 الرعد).
2- (وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى. الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى. وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى. إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى. وَلَسَوْفَ يَرْضَى) (17- 21 الليل).
فالعبارتان الجليلتان “وجه ربهم” و”وجه ربه” في هاتين الآيتَين الكريمتَين تفيدان ذات المعنى الذي تنطوي عليه العبارتان الجليلتان “رضوان الله” و”مرضاة الله”، وذلك في الآياتِ الكريمةِ التالية:
1- (أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِير) (162 آل عمران).
2- (وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) (265 البقرة).

أضف تعليق