
قد رُدَّ أسفلَ سافلين كلُّ مَن شغلَه عن الارتقاءِ بحالِه مع اللهِ تعالى خضوعُهُ لنفسِه وهواها. فما خضعَ امرؤٌ لنفسِهِ فأطاعها إلا وانعكسَ ذلك على حالِهِ مع اللهِ تعالى تردياً وانحداراً إلى أسوأِ ما يكونُ عليه الإنسانُ إذا ما أعرضَ عن اتِّباعِ هدى الله. فحريٌّ بالمرءِ إذاً أن يعصِيَ نفسَه فيحملَها على ما لا تهوى ويحولَ بذلك دون أن تُشغِلَه بما تواضعَ عليه أهلُ الضَّلالِ من عشقٍ للقيلِ والقال عن التزوُّدِ بكلِّ ما من شأنِه أن يرقى بحالِه إلى أحسنِ حال.
