
تأذَّنَ اللهُ تعالى ليكونَن وليَّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات: (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا)، (وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ). وهذه الولايةُ الإلهية قد لمسَها لمسَ اليَدِ أنبياءُ اللهِ المُرسَلون، ورأوها رأيَ العينِ وهي تتجلى في حياتِهم نصراً وفتحاً وفرجاً وتيسيراً وتمكيناً. ومن ذلك دعاءُ سيدِنا يوسف: (رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ). ومن بين تجلياتِ موالاةِ اللهِ تعالى لعبادِه الذين آمنوا وعملوا الصالحات أنَّه قد جعلَ الملائكةَ أولياءهم في الحياةِ الدنيا وفي الآخرة: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ. نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ).
