
حقائقُ الدينِ ثابتةٌ لا تتغيرُ بتغيُّرِ الأزمان. وجوهرُ هذه الحقائقِ قد أجملَه قولُ اللهِ تعالى: (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ). أما ما هو متغيرٌ في الدين على مَرِّ العصورِ وكرِّ الدهور، فهو نظامُه التعبُّدي الذي سماه اللهُ تعالى في قرآنِه العظيم بـ “الشرعةِ والمنهاج”: (لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ).
