
لولا يوسفُ ما كان لأيٍّ من صاحبَي سجنِه أن يرى رؤياه، ولولا يوسفُ ما كان للملكِ أن يرى هو الآخر رؤياه، ولولا يوسفُ ما كان لأهلِ مصرَ ومن حولَهم من شعوبٍ وقبائلَ كثيرة أن ينجوا من المجاعةِ التي حلَّت بديارِهم سبعَ سنينَ عجافاً. فاللهُ تعالى يصنعُ التاريخَ إكراماً لمن سبقَ وأن اصطنعه لنفسِه وصنعَه على عينِه، وما ذلك إلا لأنهم عبادُه الذين أخلصوا دينَهم له وفوضوا أمرَهم إليه وحكَّموه في شأنِهم كلِّه.
