في معنى قَولِه تعالى “وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ”

نقرأُ في سورةِ الأنفال، وفي الآيةِ الكريمةِ 33 منها، قَولَ اللهِ تعالى (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ). فاللهُ تعالى خاطبَ نبيَّه الكريم صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم بما مفادُه أنَّه ما كان ليعذبَ قومَه مادام هو فيهم يدعوهم إلى سبيلِه بشيراً ونذيراً. وهذا هو ما كان عليه الحالُ مع كلِّ نبيٍّ من أنبياءِ اللهِ المرسَلين الذين قصَّ اللهُ تعالى على سيدِنا محمد صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم قصصَهم ليثبِّتَ بها فؤادَه وليصبِّرَه على ما كان يلقاه من قومِه من صدودٍ وإعراضٍ وتكذيب. وفي هذا ما فيه من تبيانٍ لسنةِ اللهِ تعالى في خَلقِه التي قضت بأنه ما كان ليعذبَ قومَ النبي المرسَل إلا من بعدِ أن يأذنَ له بأن يغادرَهم أما وقد جاءَ أمرُه القاضي بإهلاكِهم. وهذا هو ما يُجلِّيه لنا تدبُّرُ قصَصِ سيدنا نوح وسيدِنا هود وسيدِنا صالح وسيدنا لوط وسيدِنا شعيب كما فصَّلها لنا قرآنُ اللهِ العظيم.

أضف تعليق