في معنى قَولِ اللهِ تعالى “وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ”

نقرأُ في سورةِ طه، وفي الآيةِ الكريمة 114 منها، قَولَ اللهِ تعالى: (فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا). فما هو معنى “وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ”؟
يُعينُ على تبيُّنِ هذا المعنى أن نستذكرَ ونتدبَّرَ قولَ اللهِ تعالى:
1- (فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا) (84 مريم).
2- (فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ) (35 الأحقاف).
يتبيَّنُ لنا، وبقراءةِ قولِ اللهِ تعالى “وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ” بدلالةٍ من هاتين الآيتَين الكريمتَين أنَّ المعنى الذي ينطوي عليه بالإمكانِ إيجازُه وتلخيصُه بالكلماتِ التالية: “يأمرُ اللهُ تعالى رسولَه الكريم صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم بقولِه هذا بألا يستعجلَ نزولَ القرآنِ وأن ينتظرَ حتى يأذنَ اللهُ تعالى بتنزُّلِه على قلبِه الشريف”.

أضف تعليق