
نقرأُ في سورةِ البقرة، وفي الآيتَين الكريمتَين 38- 39 منها، قولَ اللهِ تعالى: (قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ. وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ). فمَن هم المخاطبون بقولِ اللهِ تعالى “فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى”؟
يكفلُ لنا تدبُّرُ السياقِ الذي وردَ فيه قولُ اللهِ تعالى هذا أن نجزمَ ونقطعَ بأن المخاطبين به هم بنو آدمَ الذين سوف يتعينُ عليهم، ومن بعد ما جرى لأبويهم في الجنة، أن يختاروا واحداً من سبيلين: فإما أن يتبعوا هدى الله وإما أن يعرضوا عنه.
