
لن يُحَلَّ كثيرٌ من خلافاتِنا الفكرية ومشكلاتِنا الفلسفية إلا بأن نعمدَ إلى إعادةِ صياغةِ مصطلحاتِنا التي هي أدواتُ تحاورِنا. وخيرُ مثالٍ على ذلك هو ما اصطُلِحَ على تسميتِه بـ “عِلم الاجتماع الديني” الذي لو أنصفنا لأعدنا صياغتَه فسمَّيناه “عِلمَ الاجتماع التديُّني”. فعلمُ الاجتماع إذ يدرسُ الدينَ كما تمارسُه الجماعات، فإنه لا يبحثُ بذلك في حقيقةِ الدينِ وأصلِه قدرَ ما يدرسُ الممارسةَ الدينية التي تتمايزُ بها جماعةٌ بشريةٌ ما عن غيرِها.
