
تيقَّنت النُّخبُ المؤثرةُ في المجتمع الأمريكي، ما أن وضعت الحربُ الأهليةُ الأمريكيةُ أوزارَها قرابةَ الربع الأخير من القرنِ التاسع عشر، ألا ضامنَ يحولُ دون نشوبِ حربٍ أهليةٍ ثانية إلا بأن يُصارَ إلى تصديرِ هذا الوباء إلى بقاعٍ أخرى بعيدةٍ عن الجغرافيا الأمريكية. فكان أن تفنَّنَ دهاقنةُ القومِ في إبداعِ كلِّ ما مِن شأنِه أن يُديمَ استعارَ نيرانِ هذه الحروبِ ويرفدَها بكلِّ ما تحتاجُ إليه من سلاحٍ ورجال! وبذلك تسنى للمجَّمعِ الصناعي- العسكري الأمريكي أن يأمنَ نشوبَ حربٍ أهليةٍ ثانية أما وأنَّ وقودَها من الرجالِ والسلاحِ قد وجدَ له متنفساً خارجَ الأرضِ الأمريكية!
