جرائمُ الاستعمارِ بين ماضٍ وحاضر

للاستعمارِ جرائمٌ لا تسقطُ بالتقادم وإن مضى على اقترافِها مئاتُ السنين. وهذه الجرائمُ فيها من فادحِ الظلمِ ما يجعلُها تنافسُ جرائمَ الاستعمارِ المعاصر. وأعظمُ جرائمِ الاستعمار في الماضي هي تلك التي لا تزالُ تشكِّلُ الأداةَ التي يستخدمُها الإرهابُ المعاصر في اجتذابِ وتجنيدِ المزيدِ والمزيد من الأتباع الذين لن يستعصيَ عليه أمرُ خداعِهم وتوجيهِهم الوجهةَ التي يريد. فالأنفسُ التي أزهقَها استعمارُ الأمس هي كلُّ ما يحتاجُه الإرهابُ المعاصر ليستدرجَ بها هؤلاء الذين حرصَ على أن يُخفِيَ عنهم الحقيقةَ التي يبيِّنُها تدبُّرُ قولِ اللهِ تعالى: (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى).

أضف تعليق