
من عجائبِ القرآنِ التي لا تنقضي أنَّ آياتِه الكريمة يُفسِّرُ بعضُها بعضاً. فقولُ اللهِ تعالى (وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ) يفسِّرُه قولُه تعالى (قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا). فالملائكةُ إذاً هم المقصودون بقولِه تعالى (وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ). غيرَ أنَّ هذا التحديدَ للملائكةِ بأنهم هم المقصودون بقولِ اللهِ تعالى هذا لا يمنعُ من أن يكونَ معناه يمتدُّ ليشملَ الجنَّ والإنسَ أيضاً.
