في دحضِ وتفنيدِ الزعمِ القائلِ بأنَّ الأديانَ هي ما يفرِّق الشعوب

ليست الأديانُ هي ما يفرِّقُ الشعوبَ، كما يزعمُ أعداءُ الدين. فالرسالةُ التي جاءَ بها كلُّ دِينٍ من الأديان التي يعتنقُها الناسُ لا يوجدُ فيها ما يحضُّ ويحرِّضُ على الفرقةِ والعداوةِ والعدوان، فبنو آدمَ ما تفرَّقوا واختلفوا وتصارعوا وتقاتلوا إلا بسببٍ من إعمالِهم عقولِهم في الرسالةِ التي جاءتهم بها أديانُهم. وهذا الإعمالُ للعقلِ، تأويلاً للنصِّ الديني، هو الذي اتَّخذَه المُغرِضون من أتباعِ هذا الدينِ أو ذاك تعلةً لشنِّ عدوانِهم على كلِّ مَن يعدُّونه مخالفاً لهم في الدينِ والمذهب. وهذه حقيقةٌ بالإمكانِ تبيُّنها إذا ما تفحَّصنا النصوصَ الدينيةَ التي تشتملُ عليها رسالةُ كلِّ دين. ويكفينا في هذا السياق أن نستذكرَ وصايا موسى العشر وموعظةُ المسيح على الجبل وما شدَّدَ عليه القرآنُ العظيم من أنَّ اللهَ تعالى أمرَ بالعدلِ والإحسانِ دون أن يحرمَ منهما أحداً من خلقِه.

أضف تعليق