
نقرأُ في سورةِ البقرة، وفي الآيةِ الكريمة 286 منها، قَولَ اللهِ تعالى: (رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا). يشتملُ هذا الدعاءُ القرآنيُّ الشريف على ما يذكِّرُ بـ “الإصرِ” الذي حملَه اللهُ تعالى على الذين كفروا من قومِ سيدِنا موسى، وذلك جراءَ فسوقِهم وعصيانِهم لأمرِه. وهذا الإصرُ هو الذي خاطبَ اللهُ تعالى القومَ من بَني إسرائيل من معاصرِي رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم بأنه سيضعُه عنهم إن هم آمنوا بسيدِنا محمد صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم رسولِه النبي الأمي: (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (157 الأعراف).
