في معنى قَولِهِ تعالى “وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ”

نقرأُ في سورةِ النمل، وفي الآيةِ الكريمةِ 15 منها، قَولَ اللهِ تعالى: (وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ). فما الذي جعلَ داودَ وسليمان يقولان “عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ”، فيقيدان بذلك تفضيلَ اللهِ تعالى لهما، ويستثنيان بذلك طائفةً من عبادِ اللهِ المؤمنين أقرَّا بتفضيلِ اللهِ تعالى لها عليهما؟
يتكفَّلُ بالإجابةِ على هذا السؤال أن نستذكرَ ونتدبَّرَ الحقيقةَ القرآنيةَ التي كشفت لنا النقابَ عن جانبٍ من حالِهما مع اللهِ تعالى ذي صلةٍ بما كانا عليه من جميلِ الأدبِ مع اللهِ تعالى. فهذان العبدان المؤمنان كانا موقنَين بأنَّ للهِ تعالى من عبادِه المؤمنين مَن هو بالضرورةِ أقربُ إليه منهما وأجدرُ بالتالي بأن يفضلَهما درجةً جعلته أهلاً لأن يؤتِيَه اللهُ تعالى من عظيمِ فضلِه ما هو خيرٌ مما آتاهما.

أضف تعليق