في معنى الآيةِ الكريمة “يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى”

نقرأُ في سورةِ طه، وفي الآيةِ الكريمة 7 منها، قَولَ اللهِ تعالى: (وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى). فما هو معنى “يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى”؟
يُعينُ على تبيُّنِ هذا المعنى أن نستذكرَ ونتدبَّرَ الآياتِ الكريمةَ التالية:
1- (إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ) (110 الأنبياء).
2- (وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ) (من 29 النور).
3- (قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ) (من 33 البقرة).
فاللهُ تعالى يعلمُ ما يُسرُّه الإنسانُ مما لا قدرةَ لغيرِ اللهِ تعالى على أن يحيطَ به عِلماً. كما أنَّ اللهَ تعالى يعلمُ ما هو دون ذلك استتاراً واستخفاءً مما تلطَّفَ فتوارى عن إدراكِ الإنسانِ من خفايا هي من وراءِ ما أسرَّ في نفسِه. فاللهُ تعالى يعلمُ الأسبابَ التي تقفُ من وراءِ حدوثِ ما يحدثُ في عالمِنا من وقائعَ وأحداث، وهو يعلمُ أيضاً العلةَ المسبِّبةَ لهذه الأسباب.

أضف تعليق