
سؤالٌ لا يعنُّ إلا لمَن اصطنعَ لنفسِه تصوراً لتواجدِ اللهِ في هذا العالَم يتعارضُ مع الصورةِ التي قدَّمها اللهُ تعالى للناسِ في قرآنِه العظيم. فهذا البعضُ يعجبُ كيف يرضى اللهُ أن يُصنعَ كلُّ هذا الشرِّ في عالَمٍ هو ربُّه وإلهُه. ولو أنَّ هذا البعضَ تدبَّرَ القرآنَ لتبيَّنَ له أن لا مبررَ هنالك لأي عجب، وذلك طالما كان اللهُ تعالى لم يعرِّف نفسَه في قرآنِه كما يعرِّفه هذا البعض! فالقرآنُ عرَّفَ اللهَ تعالى بأنَّه ربُّ هذا العالَمِ وربُّ العالَمِ القادمِ الذي لو أنَّ هذا البعضَ وضعَه في الحسبان لتبيَّنَ له أنَّ اللهَ ما كان ليسمحَ بحدوثِ الشرِّ في هذا العالَم لولا أنَّه محاسِبٌ الأشرارَ في عالَمٍ قادمٍ لاريب فيه.
