… لولا أنَّ اللهَ سلَّم

لا يملكُ المتدبِّرُ في أحوالِ هذا الجزءِ من العالَم غيرَ أن يتساءلَ عن الأسبابِ الكامنةِ من وراءِ تسارعِ أحداثِه، وبهذه الوتيرة التي تضطرُّ العقلَ إلى التساؤلِ عما إذا كانت هناك إرادةٌ خفية أبت إلا أن تصلَ إلى مبتغاها مهما كان الثمن! فهذه الأحداثُ ما كان لها أن ترى النورَ لو لا فوزُ ترمب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية. ففوزُ ترمب أربك حساباتِ هذه الإرادةِ الخفية وبما اضطرَّها إلى التعجيلِ بحدوثِ ما ظنَّت أنها الوسيلةُ الكفيلةُ بتعسيرِ المشهد على الرئيس المنتخب ترمب فلا يعودُ تبعاً لذلك بمقدورِه أن يتَّخذَ قراراتٍ تتعارضُ مع مخططاتها. غيرَ أنَّ هذا السيلَ المتدفقَ من الأحداث لن يجدَ بعد عشرين يناير 2025 ما يديمُ زخمَه ويعينُه على إكمالِ مسيرتِه، الأمرُ الذي سوف يُجهِزُ على كلِّ ما تأتَّى لتلك الإرادةِ الخفية أن تنجزَه “في غفلةٍ من الزمن”!

أضف تعليق