
كرَّمَ اللهُ تعالى بَني آدمَ كلَّهم جميعاً بأن أغدقَ عليهم من فضلِه وأسبغَ عليهم من أنعُمِه تكريماً اقتضى منهم أن يواظبوا على ذِكرِه ودوامِ شكرِه وبما لا يلزمُ عنه بالضرورةِ أن يكونوا خيراً من باقي خَلقِه. فاللهُ تعالى ما جعلَ الخيريةَ في بَني آدمَ إلا لمَن اتقاهُ منهم حقَّ تقاتِه، وكلُّ قَولٍ بِخيريةٍ مطلقةٍ لا تعتمدُ التقوى لَيذكِّرُ بما حسبَه إبليسُ تكريماً لآدمَ عليه إذ أمرَ اللهُ تعالى الملائكةَ بأن يسجدوا لآدم.
