ما الذي حدثَ فجعلَ الإنسانَ “أكثرَ شيءٍ جدَلا”؟

قالَ اللهُ تعالى في الإنسان:
1- (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا) (72 سورة الأحزاب).
2- (قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا) (100 الإسراء).
3- (قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ) (17 عبس).
4- (وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا) (54 الكهف).
فما الذي حدثَ فجعلَ الإنسانَ “أكثرَ شيءٍ جدَلا”؟ ولماذا كان الإنسانُ ظلوماً جهولا؟ ولماذا كان الإنسانُ قتورا؟ وما الذي جنته يدُ الإنسانِ حتى استحقَّ أن يقولَ اللهُ تعالى فيه “قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ”؟
يتكفلُ بتبيُّنِ الإجابةِ على ما تقدَّمَ من أسئلةٍ أن نستذكرَ ونتدبَّرَ الحقيقةَ القرآنيةَ التي مفادها أنَّ اللهَ تعالى قد ابتلى الإنسانَ بنفسٍ إن هو لم يقهرها، فيحملها على ما تكره، ويقسرها على الانصياعِ لما حتَّمَه اللهُ تعالى عليه من وجوبِ اتِّباعِ صراطِه المستقيم إذا ما أرادَ أن تفارقَه صفاتُه السيئةُ التي جُبِلَ عليها وخصالُه الشائنةُ التي ابتُلِيَ بها، فلن يكونَ بمقدورِه أن يرقى بحالِه مع اللهِ تعالى رُقياً يضطرُّ صفاتِه وخصالَه هذه إلى مفارقتِه وبما يجعلُه أهلاً لأن يكونَ “الإنسانَ الكاملَ” الذي خلقَه اللهُ تعالى أهلاً لأن يرتقيَ إليه.

أضف تعليق