
يعيبُ كثيرٌ من الناسِ على الحيوانِ افتقارَه إلى العقلِ الذي به يتفاخرون، وما دروا أنَّ افتقارَ الحيوانِ إلى العقل، إن صحَّ ما يزعمون، لا يلزمُ عنه انتفاءُ حيازتِه لكلِّ ما يُعينُه في عالَمِ التصارعِ من أجلِ البقاءِ والانتشار، ومن ذلك الذكاءُ الذي كفلَ له البقاءَ في هذا العالَمِ حتى قُيِّضَ للإنسانِ أن يُظهِرَ في الأرضِ الفساد بما أوتيه من ذكاءٍ أعانَ نفسَه على أن تُظهِرَ ما جُبِلت عليه من افتتانٍ بالعدوانِ الظالمِ والطغيان!
