
لا تعارضَ هنالك بين ورودِ ألفاظٍ أعجميةٍ في القرآنِ العظيم ولسانِه العربيِّ المبين. فاللهُ تعالى أنزلَ قرآنَه العظيم بلسانِ قومِ سيدِنا محمد صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم الذين كانوا يتحدثون عربيةً تُمازجُها ألفاظٌ أعجميةٌ من مصادرَ ومنابتَ شتى؛ فقريشُ كانت قبيلةً تمارسُ التجارةَ مع شعوبٍ متنوعة. ولذلك فلقد اشتملَ اللسانُ القرَشي على كلماتٍ أصولُها حبشية وأخرى أصولُها لاتينية وأخرى أصولُها إغريقية وأخرى أصولُها فارسية وأخرى من لهجاتٍ عربيةٍ تعددت بتعدُّدِ قبائلِ العربِ من شمالِ شبه الجزيرةِ العربية وحتى جنوبِها.
