أزليةُ اللهِ تعالى من تجلياتِ ربوبيَّتِه

كلُّ مخلوقٍ متحيِّزٌ في المكانِ محدَّدٌ في الزمان. وبذلك فليس هنالك من قديمٍ إلا اللهُ تعالى؛ فهو وحده القديمُ فلا يشاركُهُ القِدَمَ أحدٌ من خَلقِه، وهذه هي علةُ بطلانِ كلِّ قولٍ يزعمُ بأنَّ العالَمَ قديمٌ وأنه أزليٌّ بالضرورة. صحيحٌ أنَّ وقائعَ العالَمِ وأحداثَه قد حفظَها اللهُ تعالى في كتابِه من قبلِ أن يخلقَ السمواتِ والأرض، إلا أنَّ هذا لا يلزمُ عنه وجوبُ أن يكونَ العالَمُ قديماً؛ فاللهُ تعالى قد أحاطَ بكلِّ شيءٍ عِلماً من قبلِ أن يُنعمَ على العالَمِ وما فيه من موجوداتٍ بنعمةِ الإيجادِ والوجود.

أضف تعليق