في معنى قَولِ اللهِ تعالى “فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ. وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ”

يعينُ على تبينِ معنى الآيتين الكريمتين 25- 26 الفجر (فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ. وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ) أن نستذكرَ ونتدبرَ قَولَ اللهِ تعالى (فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَاء فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ. فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ. فَيَوْمَئِذٍ لّا يُسْأَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلا جَانٌّ. فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) (37- 40 الرحمن). فاللهُ تعالى قد جعلَ حسابَ المكلفين بعبادتِه من الجنٌِ والإنس مأجولاً بمجيءِ يومِ القيامة. فلا حسابَ على قولٍ أو عملٍٍ يصدرُ عن المكلفين بعبادةِ اللهِ تعالى بعد حلولِ يوم القيامة أما وأن حسابَهم قد قصره اللهُ تعالى على ما كان منهم في حياتِهم الدنيا فحسب، ولذلك فلن يسائلَ اللهُ تعالى أحداً من هؤلاء المكلفين عما سيبدرُ منه بعد أن يحلَّ يومُ القيامة. ولذلك أيضاً فلن يطالَ أحداً من هؤلاء المكلفين عذابٌ ولن يوثَقَ له وثاقٌ جزاءً على قولٍ أو فعلٍ يصدرُ عنه بمجيءِ يوم القيامة. فحسابُ اللهِ تعالى وعذابُه مقصوران على من كانوا مكلفين بعبادته في حياتهم الدنيا التي جعلها اللهُ تعالى مزرعةَ الآخرة ومناطَ الجزاءِ خلوداً في النارِ أو في الجنة.

أضف تعليق