
يفاخرُ الكثيرُ من بَني آدمَ بما يتمايزُ به الإنسانُ عن الحيوان من قدرةٍ على أن يحبَّ ذكورُهم وإناثُهم بعضَهم بعضاً حباً زعموا أنه “غيرُ مشروط”! وهذا زعمٌ تدحضُه الوقائعُ ومجرياتُ الأمورِ كما يدحضُه ما جاءنا به القرآنُ من تبيانٍ لهذا الذي جُبِلَ عليه الإنسانُ من نزوعٍ إلى القتورِ وبما يتوافقُ مع ما أُحضِرته نفسُه من شُحٍّ يوجبُ عليه ألا يخالفَ عما جُبِلَ عليه من بخلٍ يجعلُه غيرَ ميالٍ إلى أن يُعطيَ شيئاً إلا نظيرَ شيءٍ بالمقابل! فكيف إذاً يحبُّ ذكورُ بَني آدمَ وإناثُهم بعضَهم بعضاً “حباً غيرَ مشروط” وهم على ما هم عليه من شُحٍّ وبخلٍ وقتور؟!
