هل تطورت نفسُ الإنسانِ بتطورِ عقلِه؟

يفاخرُ الإنسانُ بعقلِه الذي مكَّنَ له في الأرضِ بما كفلَه له من أسبابٍ سخَّرت له أن يتسيَّدَها ويتحكَّمَ في كائناتِها تحكماً خالطَه من تجلياتِ ما جُبِلَت عليه نفسُه من الهوسِ بالفسادِ والعدوانِ الظالمِ والطغيان الكثير الكثير! ويحقُّ لنا أن نتساءلَ إن كان يحقُّ للإنسانِ أن يتفاخرَ بعقلِه الذي لم يردعه عن أن يصبحَ أكثرَ الكائناتِ خروجاً على سُنةِ اللهِ وتعدياً لحدوده؟ فالإنسانُ ليس عقلاً فحسب حتى يحقَّ له أن يتفاخرَ بهذا العقل. فالنفسُ التي ابتلى اللهُ تعالى الإنسانَ بها لا قدرةَ لعقلِه هذا على جعلِها تنصاعُ لما يقضي به. ولذلك فالإنسانُ لم يتطور بتطورِ عقلِه وإلى الحدِّ الذي يُمكِّنُه من التحكُّمِ في نفسِه وبما يجعلُها لا سلطةَ لها عليه! ولذلك فلن يكونَ بمقدورِ الإنسانِ أن يتطورَ بتطورِ عقلِه إلا من بعد أن ينصاعَ لما جاءَه به دينُ اللهِ الحق من شرعةٍ ومنهاجٍ.

أضف تعليق