
أفردَ اللهُ تعالى من قرآنِه العظيم مواطنَ كثيرةً خصصها للحديثِ عن يومِ القيامة وما سيحدثُ فيه وما سيظهرُ قبلَه من علاماتِ اقترابِ ساعتِه. ومن ذلك حديثُه تعالى عما سيحدثُ للوجودِ، كلَّ الوجود، قبيل انبلاجِ فجرِ يومِ القيامة من أحداثٍ بوسعِنا أن نتبيَّنَ بعضَها بتدبُّرِ الآياتِ الكريمةِ التالية:
1- (يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ) (104 الأنبياء).
2- (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ. وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ) (26- 27 الرحمن).
3- (كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) (من 88 القصَص).
فلا قيامَ لعالَمِ الآخرة إلا من بعدِ أن ينزعَ اللهُ تعالى عن الوجودِ ثوبَه العتيق ويكسيَه ثوباً جديداً يجعلُه أهلاً ليومِ القيامة يومِ الخلود.
