
العِلمُ حقائقٌ وقوانين وليس افتراضاتٍ ونظريات! ولأنَّ القرآنَ العظيمَ حقيقةُ الحقائق، وأصلُ كلِّ حقيقة مهما تشعَّبت وتنوَّعت سياقاتُ تجلياتِها، فإنَّ حقائقَ الوجودِ كلَّها جميعاً لا تملكُ بالضرورةِ غيرَ أن تتفقَ مع حقائقِ القرآن. ومن ذلك الحقائقُ الفلكيةُ التي أماطَت اللثامَ عنها تقنياتُنا الفلكيةُ المعاصرة التي نجحت في التعاملِ المعرفي الصائب مع ظواهرِ الكونِ التي قُدِّرَ لنا أن نحيطَ بها. ولتبيانِ الفرقِ بين حقائقِ علمِ الفلَك وبين نظرياتِه يكفينا في هذا السياق أن نتدبَّرَ واحدةً من حقائقِ القرآنِ الكونية التي تعارضُها النظريةُ الفلكيةُ السائدة بينما يوافقُها القانونُ الفلكيُّ السائد تمامَ التوافق. فوفقاً لمعادلةِ دريك، والتي هي معادلةٌ نظرية، فإنَّ عددَ الحضاراتِ الذكيةِ في الكون يقدَّرُ بترليوناتٍ من هذه الحضارات التي تنتشرُ في ربوعِ الكونِ وأصقاعِه. بينما يبلغُ عددُ الكواكبِ المؤهلةِ لظهورِ الحياة، وذلك وفقاً لما يخبرنا به القانونُ الفلكي، أقلَّ من ذلك بكثير. وهذه نتيجةٌ تتفقُ مع ما نجدُه في القرآنِ العظيم من تقنينٍ لعددِ الكواكبِ التي توجدُ فيها حياة. وهذا مثالٌ واحدٌ من أمثلةٍ عديدة بالإمكانِ تبيُّنُ توافقِها مع ما جاءنا به من حقائق القرآنُ العظيم.
