قراءةُ الأساطيرِ بالقرآن أم قراءةُ القرآنِ بالأساطير؟

يعتقدُ معظمُ الباحثين في مجالِ الأساطير أنَّ الأساطيرَ تقدِّمُ الخلفيةَ التاريخية لنشأةِ وتطورِ الأديانِ البشرية! فالقومُ قد تبنَّوا ذاتَ المنهجِ الذي اتَّبعه أولئك الذين لا يريدون أن يصدِّقوا أنَّ للإنسانِ إلهاً خالقاً بارئاً مصوراً مدبِّراً مبدِعاً هو الذي اختصَّه فأنزلَ عليه دينَه كاملاً مكملاً. وهذه نظرةٌ مشوبةٌ بالتحيُّزِ إلى خيارٍ غلَّبوه على الخيارِ البديل الذي يكونُ الدينُ بمقتضاه قد نزلَ مكتملاً فلا حاجةَ بعدها إلى رحلةِ “نشوءٍ وارتقاء” دينية ابتدأها الإنسانُ الأولُ بالإشراكِ وانتهت به إلى التوحيد! فتديُّنُ الإنسانِ بدينِ اللهِ الحق لم يبقَ طويلاً على حالِه الذي كان عليه عندما أُهبِطَ آدمُ وزوجُه إلى الأرض؛ إذ سرعانَ ما شرعت الأساطيرُ تخالطُ تديُّنَه هذا حتى غدت لا تكفي عشراتُ المجلداتِ لتعدادِها وشرحِها وتفصيلِها!

أضف تعليق