
للرئيسِ ترمب الكثيرُ من الوعود التي لم ترد لها الأقدارُ أن تتحقَّق. ومن هذه الوعود ما وعدَ به ترمب من أنه سيعمل على إنهاءِ الحربِ الروسيةِ- الأوكرانية ما أن يصلَ البيتَ الأبيض مرةً ثانية! ولذلك فلا موجبَ للاعتقادِ بأنَّ وعدَه بإخلاءِ غزةَ من أهلِها سوف يرى النورَ بالضرورة. صحيحٌ أنَّ عقليةَ ترمب لتذكِّرُنا بعقليةِ خيالةِ الجيشِ الأمريكي في القرنِ التاسع عشر، الذين أبادوا قبائلَ من سكانِ أمريكا الأصليين عن بكرةِ أبيهم، ثم اقتادوا مَن لم يجهِزوا عليهم بمدافعِهم ورشاشاتِهم الثقيلة إلى “محمياتٍ” احتجزوهم فيها، فإنَّ فلسطينيي غزةَ لن يكونَ هذا هو حالُهم، وذلك لأنَّ العربَ اليوم لديهم ما يخشى ترمب أن يخسرَه: مالٌ كثير وصفقاتٌ كبيرة!
