
يقولُ الصالحون إنَّ صحبةَ الأقدارِ هي كصحبةِ السِّباعِ والأفاعي. فمهما حسبَ الإنسانُ أنه قد خبرَ الأقدارَ، فتبيَّنَها على حقيقتِها، فسوف تفاجئُه الأيامُ بما لم يعهده قبلها من عجيبِ تقلُّبِ الأقدار! فإذا كان الرئيسُ دونالد ترمب يتوهمُ أنه قد صاحبَ الأقدارَ حتى غدت أيامُه لا تأتيه إلا بما يرجوه منها، فإنَّ الأيامَ كفيلةٌ بأن تريَه من مكرِ هذه الأقدارِ ما سوف يضطرُّه إلى وجوبِ أن يعيدَ حساباتِه فلا يعمدُ بعدها إلى المبالغةِ بحسنِ الظنِّ بنفسِه إذا ما دعته إلى الاطمئنانِ إلى ما لم تأتِه به بعدُ الأقدارُ!
