سبحانَ اللهِ الغالبِ على أمرِه

نقرأ في سورةِ يوسف، وفي الآيةِ الكريمة 21 منها، قولَ اللهِ تعالى (وَٱللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ).
قولُ اللهِ تعالى (وَٱللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِ) هو مفتاحُ فهمِ قصةِ سيدِنا يوسف كما فصلها القرآن العظيم. فكل ما حدث لسيدنا يوسف من عجائب الأمور، وما شهدته رحلتُه من سيناءَ إلى مصر من مصاعبَ ومشاق، كان من لطيفِ تدبيرِ اللهِ الذي ما كان ليدَعَ شيئاّ يمسُّ سيدَنا يوسف بسوء. فاللهُ تعالى، الذي صرف عن سيدِنا يوسف السوءَ والفحشاء وكيدَ نسوةِ المدينة، ما كان ليجعلَ أحداً غيرَ العزيز يشتريه، ولا كان ليجعلَ ذلك الشراءَ عبثاً لا طائل من ورائه. فسبحان الذي دبر أمرَ سيدِنا يوسف حتى انتهى به أمرُه إلى حيث سنحت له عليه السلام الفرصةُ ليقرَّبَ إلى ملكِ مصر فيجعله لديه مكيناً أميناً من بعد أن نبَّأه بتأويلِ رؤياه التي عجز مَلأُ الملكِ عن تفسرِها.

أضف تعليق