هل ستأتي يوماً الحربُ التي ستُنهي كلَّ الحروب؟

بيَّنَ القرآنُ العظيم حقيقةَ الإنسان أعظمَ تبيين. كيف لا واللهُ تعالى هو الذي خلقَ الإنسانَ، وهو أعلمُ بمن خلق: (أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) (14 المُلك). فلقد أنبأنا اللهُ تعالى في قرآنِه العظيم أنَّ الإنسانَ قد تعيَّنَ عليه أن يعيشَ هذه الحياةَ الدنيا التي جعلَها فتنةً له إذ قدَّرَ عليه أن يعانيَ جراءَ ما بثَّه فيها من قوانين تُلزِمُ كلَّ مَن لم يتَّبع هدى اللهِ تعالى بأن ينالَه شيءٌ مما يشتملُ عليه اثنان من هذه القوانينِ. القانونُ الأول هو الذي بوسعِنا أن نتبيَّنَه بتدبُّرِ الآيةِ الكريمة (وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِين) (من 36 البقرة). والقانونُ الثاني هو الذي يجلِّيه لنا تدبُّرُ قولِ اللهِ تعالى: (وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ) (من 20 الفرقان).
وبمقتضى هذين القانونَين، فإنَّ الإجابةَ على سؤال “هل ستأتي يوماً الحربُ التي ستُنهي كلَّ الحروب؟” هي النفيُ القاطعُ بكلِّ تأكيد.

أضف تعليق