عدوانُ الإنسانِ على الطبيعة

ما كان للإنسانِ أن يُنعِمَ على الطبيعةِ بشيءٍ من طغيانِه، الذي لا يعرفُ حدوداً، لو أنه كان، وكما يزعمُ التطوريون التقليديون، “نتاجَ الطبيعةِ وسليلَ حيوانِها”! فالطبيعةُ لم تعرف الطغيانَ إلا حين ظهرَ الإنسانُ وشرعَ يفسدُ فيها ويسفكُ الدماء، وما تفشى الطغيانُ في الأرضِ إلا بما كسبته يدُ الإنسانِ من ظلمٍ وخروجٍ على ما بثَّه اللهُ تعالى فيها من سُنَنِه وقوانينِه التي برعَ الإنسانُ في تعدِّيها والخروجِ عليها، وإلى الحدِّ الذي لم يعد بمقدورِ أحدٍ اليومَ أن يلتمسَ له من الأعذارِ ما يسوِّغُ لكل هذا الذي أبدعته مخيلةُ الإنسانِ من عدوانٍ ظالمٍ وطغيان. إن العِلمَ مطالَبٌ بأن يُعيدَ النظرَ في مسلَّماتِه وقناعاتِه فلا يخرجُ علينا بعدها بما يتعارضُ مع ما جُبِلَ عليه الإنسانُ مما لا يستقيمُ مع كونِه “نتاجَ الطبيعةِ وسليلَ حيوانِها”!

أضف تعليق